السيد هاشم البحراني
244
البرهان في تفسير القرآن
عنها من ضوء نورها ، وقوله تعالى : * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ) * ، أي لم يمسسهن [ أحد ] . قوله تعالى : * ( هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ إِلَّا الإِحْسانُ ) * [ 60 ] 10349 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « جاء نفر من اليهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسأله أعلمهم ، فقال له : أخبرني عن تفسير : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علم الله عز وجل أن بني آدم يكذبون على الله ، فقال : سبحان الله ، براءة « 1 » مما يقولون ، وأما قوله : الحمد لله ، فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته ، فحمد نفسه قبل أن يحمده العباد ، وهو أول كلام ، لولا ذلك لما أنعم الله عز وجل على أحد بنعمة وقوله : لا إله إلا الله ، يعني وحدانيته ، لا يقبل الله الأعمال إلا بها ، وهي كلمة التقوى يثقل « 2 » الله بها الموازين يوم القيامة ، وأما قوله : الله أكبر ، فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبها إلى الله عز وجل ، يعني ليس شيء أكبر من الله ، ولا تصح « 3 » الصلاة ، إلا بها لكرامتها على الله عز وجل ، وهو الاسم الأعز الأكرم . قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء قائلها ؟ قال : إذا قال العبد : سبحان الله ، سبح معه ما دون العرش ، فيعطى قائلها عشر أمثالها ، وإذا قال : الحمد لله ، أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا : الحمد لله ، وذلك قوله عز وجل : دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * « 4 » ، وأما قوله : لا إله إلا الله ، وثمنها الجنة ، وذلك قوله عز وجل : * ( هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ إِلَّا الإِحْسانُ ) * يقول : هل جزاء من قال : لا إله إلا الله إلا الجنة « 5 » ، فقال اليهودي : صدقت يا محمد » . ورواه الشيخ المفيد في ( الاختصاص ) « 6 » .
--> 1 - أمالي الصدوق : 158 / 1 . ( 1 ) في المصدر : تبرّيا . ( 2 ) في « ي » : يتقبل . ( 3 ) في المصدر : لا تفتتح . ( 4 ) يونس 10 : 10 . ( 5 ) في المصدر : فالجنّة جزاؤه . ( 6 ) الإختصاص : 34 .